جواد شبر
111
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
فيا عهد الأنيس عليك مني * وان حلت التحية والسلام أسائلها ولي قلب كليم * وهل تدري المنازل ما الكلام أعائدة لنا أيام وصل * فينعم بالوصال المستهام بزهر كواكب وشموس حسن * وأقمار مطالعها الخيام متى يسلو صبابته كئيب * بليّته اللواحظ والقوام إذا ملك الهوى قلب المعنى * فأيسر ما يعانيه الملام يهيج لي الغرام شذى نسيم * يشم وومض بارقة تشام ويشجين الحمام إذا تغنى * وكل شجّ يهيجه الحمام ويقدح لي الأسى يوم أصيبت * به أبناء فاطمة الكرام وخطب قادح في كل قلب * بقادحة الجوى فيه ضرام فيابن الضاربين رواق فخر * سمت فوق الضراح له دعام أيخضب بالسهام وبالمواضي * محيا دونه البدر التمام فليت البيض قد فلت شباها * وطاشت عن مراميها السهام كأنك منهل والبيض ظمأى * لها في ورد مهجتك ازدحام وقال أبو المحاسن أيضا : نعلل النفس بالوعد الذي وعدوا * أنى وقد طال في انجازه الأمد ان كان غيّر بعد العهد ودهم * فودّنا لهم باق كما عهدوا وان يكن لهم في هجرنا جلد * فأن أبعد شيء فاتنا الجلد أما وطيب ليالينا التي سلفت * والعيش غض كما شاء الهوى رغد ان العيون التي كانت بقربهم * قريرة جار فيها الدمع والسهد ما انصفونا سهرنا ليلنا لهم * صبابة وهم عن ليلنا رقدوا تبكيهم مقلتي العبري ولو سعدت * بكت مصاب الأولى في كربلا فقدوا مصالت كسيوف الهند مرهفة * فرندها كرم الأحساب والصيد المرتقين من العلياء منزلة * شماء لا يرتقيها بالمنى أحد الطاعنين إذا أبطالها انكشفت * والمطعمين إذا ما أجدب البلد